السيد عميد الدين الأعرج
31
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : منشأ الإشكال في الارتداء انّ الإجارة تضمّنت اللبس المتعارف ، والعرف اقتضى تخصيص أوقات معلومة باللبس المعهود فليس له غيره . ومن كونه لبسا حقيقة غير مضرّ بالثوب ، بخلاف الاتّزار فإنّه أضرّ فيمنع منه . قوله رحمه الله : « فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد » . أقول : يريد لو استأجر شيئا وشرط على المستأجر ضمان العين المستأجرة في نفس عقد الإجارة احتمل الصحّة ، عملا بالشرط ، لقوله صلَّى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) . واحتمل البطلان ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّه شرط مناف لمقتضى العقد ، إذ العقد يقتضي كون العين أمانة ، والشرط يقتضي كونها مضمونة ، وهما متنافيان ، فيبطل الشرط ويبطل به العقد ، لعدم الرضا منهما من دونه ، ولم يسلَّم فكان العقد فاسدا أيضا . والمراد بالخبر الشروط الصحيحة ، إذ الفاسدة غير مشروعة ، فلا يؤمر بالوفاء بها . قوله رحمه الله : « فإذا تعدّى بالدابة المسافة أو حمّلها الأزيد ضمنها كلَّها بقيمتها وقت العدوان ، ويحتمل أعلى القيم من وقت العدوان إلى التلف وعليه أجرة الزيادة » .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 31 المهور والأجور . ح 66 ج 7 ص 371 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .